جلال الدين السيوطي

716

شرح شواهد المغني

أجارتنا لست الغداة بظاعن * وإنّي مقيم ما أقام عسيب ومات فدفن بقرب عسيب . فلعلهما تواردا . 488 - وأنشد : منّا الّذي هو ما إن طرّ شاربه * والعانسون ومنّا المرد والشّيب « 1 » قال ابن السيرافي : هو لأبي قيس بن رفاعة الأنصاري . وقال البكري : اسمه دينار وهو من شعراء يهود . وقال أبو عبيدة : أحسبه جاهليا . وقال القالي في الأمالي : هو قيس بن رفاعة الأنصاري . وقال الأصبهاني : هو لأبي قيس بن الأسلت الأوسي في حديث ثعلب ، واسمه نفير . قوله : طرّ بالفتح ، أي نبت . وأما بالضم . فمعناه : قطع . وقال : انه بالضم بمعنى نبت أيضا . و ( ما ) نافية و ( ان ) زائدة . وقيل : ما ظرفية وان زائدة . والعانس : من بلغ حدّ التزويج ولم يتزوّج ذكرا كان أو أنثى . والمرد : جمع أمرد ، وهو بمعنى الذي ما طرّ شاربه ، وليس مغايرا له . والشيب : بكسر أوّله ، جمع أشيب ، وهو المبيض الرأس واللحية . وفي البيت شواهد ، أحدها : اطلاق العانس على المذكر وان كان المشهور استعماله في المؤنث . ثانيها : جمعه بالواو والنون مع فقد شرطه ، وهو التأنيث بالتاء فإنه لا يقال عانسة . ثالثها : زيادة ان بعد ما النافية . 489 - وأنشد : ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته * على السّنّ خيرا لا يزال يزيد تقدّم شرحه في شواهد إن « 2 » . 490 - وأنشد : وتاللّه ما إن شهلة أمّ واحد * بأوجد منّي أن يهان صغيرها

--> ( 1 ) اللآلي 56 و 702 والأمالي 2 / 67 ( 2 ) انظر الشاهد رقم 24 ص 85 - 86 .